الحاج سعيد أبو معاش
314
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
فصلّي الظهر ركعتين والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيماً ينتظر عليّاً يصلي الخمس صلوات ركعتين ، وكان نازلًا على بني عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوماً ، يقولون له : اتقيم عندنا فنتخذ لك منزلًا ومسجداً ، فيقول لا لأنّي انتظر قدوم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد أمرته أن يلحقني وما أنا بمقيم حتى يلحقني ولست مستوطناً منزلًا حتى يقدم عليّ وما اسرعه انشاء اللّه . فقدم علي والنبيّ في بني عمر وبن عوف وعليّ معه ، ثمّ ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله لمّا قدم عليّ عليه السلام تحوّل من قبا إلى بني سالم بن عوف وعليّ معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخطّ لهم مسجداً ونصب قبلته ، فصلّى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي معه لا يفارقه يمشي بمشيه ، وليس يمرّ رسول اللّه ببطّنٍ من بطون الأنصار إلّا ويسئلونه أن ينزل عليهم فيقول لهم : خلّوا الناقة فإنها مأمورة ، فانطلقت به ورسول اللّه واضع لها زمامها حتى يقف على الموضع الذيترى وأشار بيده إلى باب مسجد رسول اللّه الذي يصلي عنده بالجنايز ، ووقفت عنده وبركت ووضعت بجرانها على الأرض ، فنزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأقبل أبوأيّوب مبادراً حتى احتمل رحله فأدخله منزله ، ودخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعليّ معه ، حتى بني له مسجده وبنيت له مساكنه ومنزل عليّ ، فتحوّلا إلى منزلهما . فقال سعيد بن المسيّب لعليّ بن الحسين عليهم السلام : جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول اللّه حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه ؟ فقال : ان أبا بكر لما قدم رسول اللّه صلى الله عليه وآله قبا فنزل بهم ينتظر قدوم عليّ ، فقال أبو بكر : انهض بنا إلى المدينة فان القوم قد فرحوا بقدومك وهم ينتظرون اقبالك